اليوم العالمي للسكري في الوطن العربي

عندما طويت صفحة العمل على ملف شهر التوعية العالمي لسرطان الثدي وبدأت بالعمل على ملف السكري استعدادا ليوم السكري العالمي الذي يحل بتاريخ 14 من تشرين الثاني- نوفمبر من كل عام, والذي كانت قد اعلنت عنه الاتحاد الدولي للسكري (IDF) عام 1991, عندما بدات العمل كنت على يقين بان هذا الملف سوف يمس تفاصيل حياتنا في الشارع العربي أكثر مما كان عليه لدى التطرق لسرطان الثدي وذلك لعدة اسباب  سنتحدث عنها في مناسبة اخرى لاحقا.

ولكن , ومع ذلك,  اصبت بالدهشة حينما اكتشفت الارقام والمعطيات عن نسبة انتشار مرض السكري  في الوطن العربي, والتي تصنف العديد من الدول العربية في الصدارة من حيث انتشار السكري عالمياً. ففي قائمة أول 10 دول مع نسبة اصابة مرتفعة بالسكري هناك 6 دول عربية (!!) وهي الكويت, لبنان, قطر, العربية السعودية, البحرين والامارات العربية المتحدة. وان لم يكن هذا المعطى كاف, فأن الدول العربية تتصدر لائحة الدول النامية في نسبة الاصابة بالسكري , 9 من بين أول عشر دول (اضافة الى المكسيك) في قائمة الدول النامية المصابة بالسكري هي دول عربية.

هذه الدهشة كانت بمثابة عامل محفز ونقطة الانطلاق في العمل على بناء صفحة خاصة ومميزة حول هذا الموضوع في الموقع. فبالاضافة الى المقالات الموجودة والمثرية حول هذا الموضوع حرصنا في ويب.طب على اظهار هذه المعطيات “المخيفة” لجمهور المتصفحين بصورة لا يمكن تجاهلها أو المرور عليها مر الكرام. فهي بنظرنا شأن بالغ الاهمية كونه يمس حياة الكثيرين من الناس.
انا شخصياً أؤمن بان حالتنا الصحية هي بالاساس مسؤوليتنا الشخصية ويجب علينا استغلال جميع الموارد المتوفرة لدينا للعناية بها والمحافظة عليها. هنا ياتي دور القائمين على تقديم خدمات الرعاية الصحية مثل مؤسسات الدولة والقطاع الصحي فيها, لكن في نهاية المطاف نحن نتحدث عن افراد واشخاص, هم الطرف الاهم في هذه المعادلة.

ونحن ايضا, كوسيلة اعلام متمثلة بموقع انترنت يعمل على نشر ثقافة التوعية الصحية, نحن ايضا لنا دور في هذه المعادلة, من دافع المسؤولية تجاه المواطن والمتصفح العربي ارتأينا ان نقوم بتقديم الادوات اللازمة لكي يعرف كل منا أكثر عن صحته وجسده ختى يرقى بمستوى هذه المسؤولية. بداية, اردنا التشديد على اهمية هذا الموضوع خصوصا مع حلول يوم السكري العالمي (14.11.2012) فقمنا باطلاق  قسما خاصا للسكري يحتوي على مقالات, معطيات, ادوات تفاعلية وغيرها, وسنقوم قريبا باضافة المزيد من الوسائط المتعددة والحاسبات والعروض التعليمية المقدمة من افضل المؤسسات الطبية العالمية.

في هذه الزاوية الخاصة لم نحاول اخفاء قلقنا البالغ من هذه المعطيات عن المتصفحين فقمنا بعرضها على خارطة مفصلة للوطن العربي. حيث لا يوجد مكان للشك بأن السكري عندنا في الوطن العربي هو وباء! ومن جهة اخرى حرصنا على ان نقدم سلسلة من المقالات حول المرض وطرق الوقاية منه, كما ونقدم بمساعدة اخصائية التغذية وصفات ومقادير صحية وطرق تماشيها مع مرضى السكري. إضافة إلى العديد من النصائح المقدمة بصورة مبسطة وسهلة وممتعة للمتصفح.

كلي امل ان تسهم حملات التوعية المختلفة النابعة من الخطر الحقيقي , في حدوث تقدم وتغيير جذريين لدينا فيما يخص تغذيتنا ونمط حياتنا لتفادي هذا المرض- الوباء او منع حدوث تعقيدات لدى الاصابة به.

 

Share →